قارب مطاطي

يُحكى أنّه على قاربٍ مطاطي مليءٍ فوق طاقته رآها

 ثلاثون راكباً اجتمعوا في قاربٍ يتسع لعشرةٍ فقط فجعلوا الوصول إليها مستحيلاً. أيُّ حركةٍ قد تُخِل بالتوازن القلق، و تُبعِد المسافة و عيناها

ثلاثون عاماً مليئة بالشوق و العتب مرّت منذ أن فرّقهم العجز و باعدهم الهرب من واقعٍ مليءٍ بالتطرّف و الكفر و الضغينة. يوم عثر عليها شاءت سخرية الأقدار ان تكون معه في رحلة هروبٍ و عجزٍ أخرى حزينة

ثلاثون شخصاً مختلفين في كل شَيْءٍ جمعتهم سوريتهم وصدفة وحلم بيابسة بعيدة أو نهاية كريمة. اما حلمه فتوقف، في ذاك اليوم، عند شعرها و ابتسامتها و فرصة ثانية معها

معظمهم يومها غرقوا، و القليل الذي نجى لم يكلَّ ابداً عن تذكّر يوم الرحيل، و الحديث عن الرعب الذي أصاب الجموع كلها إلّا  رجلاً و امرأةً تعانقا في البحر الهائج، و ضحكا ضحكاً هستيرياً جميلاً، و غرقا سويةً بهدوءٍ و استسلامٍ و سكينة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s