العنوان

اشتاق القلم للورقة

و اشتاقت الورقة للقلم

تقابلا في غفلةٍ من البشر

فبدأ المخاض مرةً أُخرى و عاد الأمل

و غرّدت الأحرف و تعددت الألوان

و انتظم الجميع في كلماتٍ و صور

و تناسقوا كفسيفساءٍ صنعها التاريخ و صقلها القدر

…………………….

عند اختيار العنوان للوحة اختلف العاشقان

فالمضمون متعددٌ و المقاطع مختلفةٌ

و الأحلام المعلنةٌ و المخفيةٌ كثيرةٌ

و الأفكار متنافرةٌ حتى التقارب

و المشاعر متوقدةٌ حتى التباعد

و لكن العناوين المقترحة محدودة المعنى

ضيقة الآفاقِ و ليس منها الجامع

…………..

طال بحثهما و خلافهما فالهدف عنوانٌ

يجمع الأحلام كلها و الحب و كل الصور

و الأمل و الوعد و العمر الذي مضى و المُنتظر

فقط عندما أنصتا للأثير و لحدسهما و نسيا الزمن

كتبا عنواناً طربت له العصافير والورود

و انتشى لسماعه الأطرش و نطق به الأخرس و حتى الحجر

……………………..

في ذاك اليوم و كل يومٍ تلاه كتبا

“سورية و البقية تأتي”

 

Advertisements