حُمرة الليل

يحكى أنّ صمتاً رهيباً أصاب الجموع، فالمشهد كان أقوى من أيِّ كلام

تكالبت الضباع على أصحاب حقٍ و شاركها في المعمعة الغربان

و لوّنت حُمرة الدم سواد الليل بالرغم من كون الأسود سيد الألوان

و تساقطت الأوراق من شجرة الحياة غزيرةً فإعصار الموت ساد المكان

و أدمعت عيون الملائكة حزناً بينما لم تطرف عينٌ من عيون شركاء الشيطان

و استمر السحل و الذبح  و الحرق، و صار المكان لآكلي الرمّة ملعباً و بستان

……………………………..

روى بعض المؤرخين أنّ أصحاب الحق فشلوا بتوحيد جهودهم، فاستمروا يُقْتَلون حتى فنوا و زالت مُدنهم و غابت شمسهم، و نسيهم حتى النسيان

بينما كتب البعض الآخر أنّ أصحاب الحق اجتمعوا على رأيٍ  واحدٍ، فانتصروا لبعضهم، و حولوا حُمرة الليل لشروقٍ عظيمٍ أنار الأرجاء و الوديان

……………………………….

في زمنٍ مضى وعالمٍ موازٍ حدثت هذه القصة، فلعل في ذكرها عبرةٌ لأبناء هذا الزمان

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s