القارىء الصامت

ظل يكتب شهوراً و سنيناً طويلة. يخترع القصص و الأحاديث علّه يبعث سعادةً في قلبٍ، او يحثُّ أحداً على التساؤل أو الحوار، أو يُناجي روحه و الخالق

كلّ ما لقاه على مرّ الزمن كان بعضاً من تفاعلٍ و لكنّه ظل يكتب و يحاول

اقتنع يوماً أنّه يكتب ليعالج التوتر و التضاد في شخصه، و لكنّ معاناة روحه كلّما مسك قلماً، و قارب ورقةً خففت تدريجياً من هذا الاقتناع

فكّر كثيراً في تركِ الكتابة. و فعلاً ابتعد عنها مراراً كثيرة. و لكنّه عاد في كلّ مرةٍ مسرعاً متشوقاً كعودة ضالٍ إلى وطن، أو تائهٍ إلى حُلم

في كلّ مرةٍ ابتعد، كان يشعر أنّه لا بدّ أنّ هناك شخص ما يقرأ كتابته و ينتظرها بصمت. ربما كان يحلم، ربما كان يُمنّي النفس. و لكنّ الشعور كان حقيقياً لدرجة تجعله يهدي خاطرة اليوم إلى قارئه الصامت، و يقول له أُحبك

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s