دعاء آخر الليل

و ها قد أصبحت علاقاتنا مرتبطةً بصورٍ او كلماتٍ نتركها على الفيسبوك، و ذكرياتنا متعلقة بقوة محركات البحث على الانترنت

و ها قد صارت زياراتنا بعضاً لِبَعْضٍ افتراضية، و أمسى تواصلنا في أفراحنا و أحزاننا مرهوناً بصحة تهجئة عناويننا الإلكترونية

و ها قد صرنا كالجواسيس أحياناً و كعناصر المخابرات أحياناً أخرى؛ يا من ترانا نقرأ في صمتٍ، أو نُعلن المرور بكبسة زرٍ، أو نترك كلمات لها معنى واحد و أحياناً ألف معنى

عصرٌ جديدٌ نعيشه، و لكن يبقى الأمل و الدعاء أن يتقبّل المولى ما سبق شكلاً جديداً من أشكال صلة الرحم فننال جميعاً جزاءً جميلاً

قولوا آمين

Advertisements

Ramadan

Ramadan will be most probably tomorrow..

There will be many Muslims that are awaiting the arrival of this holy month. The different rituals are interesting:

Some Muslims will break their fast before praying, some will pray before Iftar.

Some will break their fast as soon as the sun disappears beyond the horizon. Others will wait for complete darkness before they start eating.

Some will pray with their hands by their sides, while others will have their hands resting at different levels on their chests or a bit below.

I personally tried a mix of all the above and many other traditions throughout the years. That was possible when I was in Syria. The tolerance back then was so high to the point that we used to celebrate each other differences. We didn’t kill each other back then, we didn’t accuse each others of hypocrisy or kufr. We shouted and fought but also in harmony, and only around the Iftar hours, in our quest to be with our families on time.

I remember well that we accepted that some elected not to fast. Not only that, we also invited Non-Muslims for Iftar meals; They didn’t just attend, they came fasting!

I personally believe that this tolerance is one of the reasons for whatever is happening back home. Today, I pray that those days return so my kids enjoy them, and celebrate Ramadan as an opportunity to fast, pray, lead a good life, and be closer to each other’s and Allah.

Ramadan Mubark my friends

صرخة

ثلاثون ثانية فقط هي عمر حرية الإنسان. تزيد او تنقص قليلاً و لكنها حول هذا الرقم تحوم

يُطلِق بعدها صرخةً و يتنفس عميقاً إيذاناً ببدء الحياة على الارض، و بدء الحرب ضد العبودية

ساعاتٌ أو أيامٌٍ قليلةٌ تمضي، يُصبح الإنسان المسكين بعدها عبداً لاسمٍ و هويةٍ و دينٍ و طائفةٍ و هواءٍ و ماءٍ و طعامٍ و بلدٍ و غيرها الكثير

يصبح عبداً لماضٍ موروث و لتاريخٍ مشوه و لمستقبلٍ محفورٍ على حجر

كلّما حاول التحرر و السيطرة على عُمره والقدر، زادت الأعباء و ثقلت الأغلال و غاصت الأقدام في وحل الحياة أعمق و أكثر

و يزداد الكفاح و يسمو النضال، و ينسى ابن آدم و يُصبح حلمه الوحيد أن يموت حراً

و يقترب هذا الحلم الأخير مسرعاً و لكن تتعاظم خدعة الزمن. فحتى التجلّي الذي قد يسبق الموت صار في القاموس هذياناً و أحياناً تخريفاً و ربما كفراً. و تبدأ عبودية أخرى للعزل و الشفقة و الأدوية التي قد تُعيد العقل إلى تفكير القطيع أو تكبته للأبد

و لا تنتهي الأمور هكذا فحتى الموت ربطه البشر ببرزخٍ و كهنةٍ و جنةٍ و نارٍ و بعودةٍ الى بدايةٍ جديدةٍ و أحياناً بعودةٍ إلى عدم

و لكن يستمر الحلم، لا بل يتعاظم الإشتياق إلى تلك الثلاثين ثانية. فوالله ما خبر الإنسان غيرها حرية، و لو عرف ما ينتظره لما صرخ