المطرقة و السندان

في عالمٍ آخر وزمانٍ مضى، حكم زعيمٌ شعبه بمنطق القوة و الردع و الثقة بالغلمان

و عيين مستشارين من الأزلام و الانتهازيين و رموز الخضوع و الاذعان

و شاركهم جشعهم و رفعهم وحدهم و جعلهم خَزَنَةً للمال و الديوان

و ازداد طغيانه و توسعت حاشيته و تضخّم مالهم، و صار الشعب للقهر و الفقر عنوان

………………………

تململت الرعية يوماً فهي أصبحت دينياً و دنيوياً في خسران

و شعرت أنّ العيش قهراً و الموت ذلاً سيّان

فصرخت و انتفضت وغنّت لتغيير واقعها و حياتها و الزمان

……………………..

قابلها الحاكم و أعوانه بجبروتٍ و ظلمٍ و أخذوا على عاتقهم تنظيف لا بل تطهير المكان

و لكن المعركة امتدت و تدخل الرهبان و عبدة الشيطان و طفيليي ذلك الزمان

و سلّحوا الرعية وحزّبوها و طرّفوها ثم اختلفوا فيما بينهم و شرعوا في تقسيم الأوطان

…………………….

يحكى أنه في ذلك العالم الافتراضي تكرر حدوث هذه القصة و تعددت نهاياتها على مر الأزمان

 البعض ادّعى أنّ الشعب تعرض لأشكالٍ عديدةٍ من الموت  كالحرق و الصلب و الخوزقة و الرجم بالرمان

و أخرون ذكروا أنّ الهروب صار للبشر حلماً و الهجرة هدفاً علّ الإنسان يصل لبعض الأمان

و القليل روى أنّ الجموع تضامنت في وجه الحاكم و أعدائه، و قاومت خططهم في تقسيم البنيان

……………………

أمرٌ واحدٌ أجمع المحدثون عليه، فالخاسر الأكبر كان دائماً الشعب العالق بين المطرقة و السندان

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s