السفهاء

يرفع الله الغطاء عن البعض أحياناً فيموت لهم كبيرٌ، او يفقدون تجارةً كانت يوماً رابحةً، او حتى يخسرون وطناً. تراهم عندها يهرمون، و ينفضّ عنهم المدّعون من خلّانهم، و لكنهم حكمةً يزدادون. ففي كلّ محنةٍ من الله رحمةٌ و محبة و نور. و قد يكون فيها مع الوقت أيضاً أصدقاءُ حقيقيون و ايامٌ أهدأ و أحلى
يخلع البعض الآخر غطاءهم و يرمونه أملاً في جاهٍ او منصبٍ او عزوة. فيعزلون كبيرهم او ينفضّون عنه، او يخونون بلدهم و ناسهم، أو يُتاجرون بكل شَيْءٍ حتى بأعراضهم و أحياناً بأسفالهم . هؤلاء هم الخاسرون. فهم في حقدهم و حسدهم، أبد الدهر، غارقون. و مهما طالت أعمارهم لا يسعدون

أدعو الله خاشعاً ان يُعين الفريق الاول و يُصبّره على الاختبار، و ان يساعده والجميع على تحمّل دناءة و حقارة لا بل خساسة الفريق الثاني

على مر الأزمان و العصور وُصِّينا بالإعراض عن السفهاء و مداراتهم، و لهذا أكتفي بما سبق

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s