في نهاية ٢٠١٦

عامٌ آخر مرّ مسرعاً

و كثيرنا له من الحياة نفسه فقط، و ربما أحياناً شهوة

قليلنا فقط يحيا، و يعلم انّه يفعل، فيتواصل أو يسعى

و لكن الكل إجمالاً يحلم. لذلك أدعُ الله أن تكون السنة القادمة على قدر أحلامِ الحميع، و أن يعمّ الخير والبركة، و ان يصبح كثيرنا كقليلنا، و ان يزداد تواصلنا فتصبح لحياة كل واحدٍ منّا معنى

كل عام و انتم بخير

Advertisements

طالت غيبتك

سنينٌ طويلةٌ مرّت، و أنت لستِ معي

أجمل و أصعب اللحظات انقضت، و أنت مشغولة عنّي

كبرت حقائبي و تعددت، و كٓثُر عدد زُواركِ، و لم تتحركي

و زُرتُ البشر في البلدان العديدة، و انتِِ لا تأبهين لبُعدي

طالت غيبتك فتساءلتُ هل نسيتني، و هل تحررتِ من تأثيري

فجئتك مسرعاً و مريداً و راغباً بعودتكِ، و لكنّي للاسف قتلتك

طواحين الهواء

إصراركِ على اجترار الماضي ممل و مقرف و مؤذي، حتى لا أقول مثير للإقياء

يا صديقتي تاريخكِ معي كلّه مشوه، و ذاكرتك يشوبها الكثير من الكذب و الافتراء

حروبك و تهديداتك ليس لها غير معنى و احد، و هو قلّة حيلتك و انعدام الحياء

انا لم أحبك أو أكرهك يوماً، و لم أشيد او أحطّم معكِ قصوراً أو طواحين هواء

كفاكِ تأليفاً و افتراضاً و لتهدئي و خيالك الخصب، فقد سئمت قصصك الجوفاء

إذا كنت تريدين بدايةً جديدةً كما تزعمين، فعليكِ أولاً نسيان افتراضاتك و الادعاء

و بعدها أنصحكِ أن تعيشي لحظتك، و أن تتوقفي عن التغنّي بالأمس و الهراء

توقفي عن التهجّم على العالمين، و تقبّلي نقد نفسك قبل ان ترمي سهامك هباء

و اذا لم تستطيعي و لن تستطيعي فلن أتفاجأ، و لكن أرجوكِ أبعدي سمومك عن البشر و عنّي، و كفاكِ غباء

أحلامهم وأحلامنا

في عالمٍ موازٍ تُعتبر الأحلام ذُهاناً لا بدّ من علاجه أو دفنه قبل أن ينضج و يتفاقم و يُهدد سلامة القطعان و أمنها

في عالمٍ موازٍ ثان إذا أصرّ أحدٌ ما على اعتبار أحلامه طموحاً و حاول للحظةٍ تحقيقها، جاءه من يشتريها و يضحك لحرقها و تدميرها

في عالمٍ موازٍ آخر تُحاسب الجماهير على أحلامها، و يُسجنون و قد يُقتلون إذا حاولوا يوماً الحديث عنها أو المجاهرة بها

في العوالمٍ الموازية توقف الناس عن الحلم فبئساً لهم، أما في عالمنا فتعلَّم البشر الإيمان بأحلامهم فهنيئا لنا

طالت غيبتي

حقك عليي، صرلي زمن ما تواصلت و لا مرّيت و لا كتبت ولا حتى حكيت

ما بعرف عم عاقبك ولّا عاقب حالي، بس والله مو قادر إلا أكون بعيد

مشتقلك كثير و عم أحلم أشوفك أكثر، بس هالأيام صار الترقّب بيخوفني و أحياناً بيقتلني

و نسيت كيف بعيش حتى نلتقي، و صار الزمن في الانتظار عدو، و الأيام كوابيس

و صرت اتمنى أفيق شي يوم و ألاقي حالي فجأة معك لأَنِّي أثبتت فشلي في التخطيط

بالمختصر طالت غيبتي يا صديقتي حتى تعودت الغيبة عليي بس وحياتك ما نسيت

………………………..

حقك عليي، صرلي زمن ما تواصلت و لا مرّيت و لا كتبت ولا حتى حكيت

ما بعرف عم عاقبك ولّا عاقب حالي، بس والله مو قادر إلا أكون بعيد

الحقيقة صعب عليي أقبل يللي عم يصير، و أصعب أنّي أفهم ليش أصلاً بيصير

كيف بيتآمر الكل على بلدي، و بيشوهوا الألفة يللي عرفتها فيها، و ما بيشفعلها صغير او كبير

و كيف الاخ بيقتل أخوه، و كيف بيسود الهروب و اللجوء و فوقهم التكفير

و كيف أهداف الحرب بتتبرر بالدفاع أو بالتحرير، و كيف الانتقام بيغلب العقل و التفكير

و بضل بقول بكرا احلى و العالم أكيد بتعقل و بنتظر، بس مافي إلا الحرق و التدمير

مشتقلك كثير و عم أحلم أشوفك أكثر، بس هالأيام صار الترقّب بيخوفني و أحياناً بيقتلني

و نسيت كيف بعيش حتى نلتقي، أصلاً ضاع مكان نلتقي، و صار الزمن في الانتظار عدو، و الأيام كوابيس

و صرت اتمنى أفيق شي يوم و ألاقي حالي فجأة معك لأَنِّي أثبتت فشلي في التخطيط و التحليل

بالمختصر طالت غيبتي يا صديقتي فوطني جريح. طالت غيبتي حتى تعودت الغيبة عليي بس وحياتك ما نسيت