الخاطرة المئة

بعد ٣ سنين من الأرشفة وصلت لحاجز المئة.. خواطر منفصلة،
متباعدة، و أحياناً متقاربة تحكمها زحمة الأحداث و حضور الفكرة

حافزي للكتابة كان دوماً التعبير عن مشاعري و آرائي و تناقضاتي، و التعامل مع قلقي و أحياناً خيبات آمالي

ارتكبت أخطاء نحوية و إملائية كثيرة، و أحياناً تجاوزت حدودأ و خطوطاً حمراءً وهمية. و لكنّي اليوم لا أشعر بالندم، لا بل أعزّي نفسي باكتساب الخبرة

أصعب ما في الأمر كان الكتابة في العلن، و مشاركة أفكاري مع من عرفت و من نساني، ثم قراءة آراءٍ و تعليقات لا تمتُّ لحالتي بصلةٍ، و تعلّم قبولها دون تعديل أو جدل

أقرأ أحياناً ما كتبت، فأعاود عيش حالات مرّت، و تراني أصفن و أتأمل كمن يقف على أطلالٍ، أو يستجّرُ ماضٍ، أو يبحث عن أمل

مثلاً قرأت الْيَوْمَ أول ما أرشفت، و يا ليتني ما قرأت، فما أشبه حديث الأمس باليوم. ففي نيسان ٢٠١٤ كتبت خاطرة بعنوان

‘سؤال للتاريخ’
هل كانت البداية صحيحة و انحرفت؟ ام كانت خاطئة و انكشفت؟
سؤال ثاني للتاريخ
هل كانت ردة الفعل متسرعة؟ ام كانت محسوبة؟

في تموز ٢٠١٧ و في خاطرتي المئة ما زلت لا أملك جواباً، و ما زلت اسأل نفس الأسئلة

الأمر المختلف أنني مقتنعٌ اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى أنّ بعض التساؤلات لا أجوبة لها، أو بالأحرى أجوبتها غير مهمة. ففداحة مصاب ما تكون أحياناً أكبر بكثير من السؤال، و التعامل مع أمر جلل بنيّة إنقاذ ما يمكن إنقاذه تكون أحياناً أولوية

بالرغم من هذه القناعة أعتقد أَنِّي سأتابع الكتابة و التساؤل، فالحافز مع مرور الزمن اختلف أو ربما نضج: اليوم في الغالب سأكتب لأترك لأولادي ذكرى

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s